الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
329
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ولا متزيّن بالفحش وقول الخنا ( 1 ) . « اللّهم اجمع بيننا وبينه » في الآخرة . « في برد العيش وقرار النعمة » بلا زوال . « ومنى الشهوات » المنى : جمع المنية . « وأهواء اللذّات » وَفِيها ما تشَتْهَيِهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ . . . ( 2 ) . « ورخاء الدعة » أي : الراحة جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ . وَقالُوا الْحَمْدُ للِهِّ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ . الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فضَلْهِِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 3 ) . « ومنتهى الطّمأنينة » بلا اضطراب قلب ، كما يحصل للناس في هذا العالم . « وتحف الكرامة » منه تعالى للمقرّبين منه ، وعن الرضا عليه السّلام عن آبائه : قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : إنّي سألت ربّي فيك خمس خصال فأعطاني ، أمّا أوّلهنّ : فسألت ربّي أن تنشقّ عني الأرض وأنفض التراب عن رأسي وأنت معي ، فأعطاني ، وأمّا الثانية : فسألت ربّي أن يوقفني عند كفّة الميزان وأنت معي ، فأعطاني ، وأمّا الثالثة : فسألت ربّي أن يجعلك حامل اللواء ، وهو لواء اللّه الأكبر ، تحته المفلحون الفائزون في الجنّة ، فأعطاني ، وأمّا الرابعة : فسألت ربّي أن تسقي أمّتي من حوضي ، فأعطاني ، وأمّا الخامسة : فسألت ربّي أن يجعلك قائد أمتي إلى الجنّة ، فأعطاني ( 4 ) ربي ، والحمد للهّ الّذي منّ عليّ بذلك .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 376 ح 6 المجلس 71 عن الكاظم عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) الزخرف : 71 . ( 3 ) فاطر : 33 - 35 . ( 4 ) أخرجه صاحب صحيفة الرضا عليه السّلام فيها : 48 ح 33 ، والصدوق بطريقين في الخصال : 314 ح 93 ، 94 ، والخوارزمي في مناقبه : 208 ، والجويني في فرائط السمطين 1 : 105 ح 75 ، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري .